د. عيسى الدرهم
في شتنبر 2019، قام فريق دار سي حماد، بالتعاون مع عدد من الفنانين، بتنظيم إقامة فنية فريدة من نوعها: صوت الضباب في المركز، و يلعب دورا رئيسيا مع الرايس و ربابه؛ هذا المزيج الصوتي القادم من أعماق جبال الأطلس، يصدر أصواتا كونية ذات أصداء متنافرة.
هذه المغامرة الجديدة، التي أطلق عليها اسم ريزومز، و برويآرت، و صوت الضباب، تعز بشكل خاص على دار سي حماد، فبالإضافة لقيمتها الفنية، تمكن هذا الحدث من حشد جمهور كبير و شباب كثر مهتمين بقضية الأزمة البيئية التي يمر منها كوكبنا، فقد وصلنا ليوم يلزمنا فيه تعبئة و تهييء جميع وسائل مواجهة التغيرات العميقة التي نشهدها.
إن هذا الوعي هو شعارنا بدار سي حماد، فنحن في خضم انقلاب جذري تعرفه بيئتنا، الشيء الذي يوجب علينا بذل كل
الجهود لفهم و تصور مستقبل مختلف يدفعنا للمشاركة لا فقط كأفراد و لكن كجماعات أيضا. فلازلنا نواصل كجمعية تربيتنا البيئية لصالح تلاميذ مدارس أكادير و إفني و كذا بدواوير الجماعة القروية لتنين أملو. إننا نواصل أيضا دعم الجمعيات الصغيرة و المتوسطة الفاعلة بمنطقة الجنوب الغربي، لأننا نؤمن بقوة بدور المجتمع المدني في التغيير الذي يراعي الحقائق المحلية. لازلنا نحمل الشعار و نتعبأ لزيادة الوعي البيئي الفعال على جميع مستويات صنع القرار. إن نظامنا الإيكولوجي بالإقليم غني بشكل استثنائي، من شواطئ المحيط الأطلسي، إلى جبال الأطلس و السهول التي تعج بالحياة و الجمال، دعونا نتحرك حتى لا يتحول التقدم المادي و التطور إلى دمار. فالواقع أن أشكال الحياة هذه برمتها، إنما هي التي تمثل الثروة الحقيقية، و كلنا مطالبون بحماية هذا النظام البيئي و إجلاله. فانظموا إلينا في جهودنا و شكرا لكم جميعا.
Aissa Derhem
حرر في يناير 2020. - رئيس دار سي حماد للتنمية و التربية و الثقافة